عزيزتي
كنت أود أن أكتب إليك لكي أخبرك كم أحبك وأحدثك عن أجمل صفاتك وعن مستقبل رسمته لنا سويا ملئ بالمتاعب حتى لا يفقد واقعيته ولكنه لا يخلو أيضا من اللحظات الهادئة الشاعرية التي تعيننا على استكمال المسير.
نعم، فكرت كثيرا في أجمل صفاتك حتى أظن أنني أعرفها جيدا قبل حتى أن أعرفك. أعلم أنني لن أحبها كلها ولكني سأحب ما يكفي منها لتقبل ما لا أحب. أنت أيضا لن تحبي كل ما أفعله وسيكون عليكي تقبل ذلك لأنه مفيش حد كامل ولأن الإنسان لايحب محبوبه بناءا على مجموع صفاته.
عزيزتي
أصبحت أدري كيف أشعر تجاه كل فتاة التقيها ولا يفلح الأمر معها. هناك من تفقد الاهتمام بها وهناك من تفقد الاهتمام بك، وهناك من تبحث عن الاهتمام؛ تجده عندك حتى تجده عند شخص آخر. هناك من يدرك الصعوبات التي ينطوي عليها الأمر فيبذل قصارى جهده حتى ينجح ولكن قدرته على إكمال المسير تخونه، وهناك من يؤمن بالشعلة التي مالم تشتعل من البداية فلن تشتعل أبدا فيترك ما لو تمسك به لتحقق. هناك من يمنعه كبرياؤه من اتباع أهواء قلبه فيسير وحيدا، وهناك من يترك العنان لهواه فيمر الوقت ويظل هو في مكانه ينتظر ما لا يأتي. هناك من يجعله الحب يفقد صوابه فيضر من يحب، وهناك من فقد صوابه لأنه لم يعد قادرا على الحب. هناك الكثير ممن يودون الدخول لقضاء وقت ممتع والخروج في سلام.
عزيزتي
لو أنني أعلم حقيقة واحدة عن الحب الآن، هي أنه في أغلب الأوقات يساء تشخيصه. لذلك فقد عجز كل من يسعى لحقيقة الحب عن إصابته في جوهره وظلوا يدورون حوله يعرفون ما هو ليس بحب وما هو حب زائف ولا أحد يستطيع أن يصفه بذاته، وحتى من قدموا تعريفاتهم لما هو الحب في ذاته لم تكن اقتراحتهم مرضية. فما أسهل أن يتم خلط الغيرة بالحب، والاهتمام بالتلزيق، والتأني بالتطنيش، وما أكثر ما يتفنن الناس في إخفاء مشاعرهم الحقيقية عن عمدا بغرض الوصول لنتيجة معينة أو خوفا من الوصول لنتيجة مدمرة في رأيهم، قد يكون ليس لها هذه الفاعلية في الحقيقة
لقد سئمت البحث عن معنى الحب وأسباب فشله سعيا لتجنبها وأسباب نجاحه سعيا للتمسك بها، ولكني لم أمل انتظارك.
عزيزتي
لم تكن الإجابات المايعة ترضيني يوما ما، وكنت أجد أعظم مشقة في البحث عن إجابات مرضية في وقت أصبح الناس يتلذذون بتجميل شكل السؤال حتى ينالوا الإعجاب، لكن البحث قد أعياني وقد كنت أنا نفس الشخص الذي تحدثت عنه في كل الفقرات السابقة في كل مرة أسلك مسلكا جديدا متعمدا أو مجبرا تحت تأثير الظروف، ولكن في كل مرة وصلت إلي لا شىء، ولقد نصحني الكثير من أصدقائي ألا أفكر في الأمر كهدف أحاول الوصول إليه وقد حاولت ذلك فعلا، لكن دائما ما أضعف أمام نفسي فدائما ما يضعف الإنسان أمام رغباته. ثم أنك في قلبي وفي عقلي صورة لا استطيع أن أكبح نفسي عنها.
عزيزتي
كسم الحب لسنينه السودا، لكن مش كسمك أنت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق